أحمد عمر أبو شوفة
254
المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة
أنواع الربط بين الآيات أ - إذا تعلق الكلام بعضه ببعض ولم يتم المعنى فالترابط واضح ولا حاجة لشرحه . ب - إذا لم يظهر الارتباط وظهر أن كل جملة مستقلة عن الأخرى وهذا هو موضوع البحث وهو يقسم إلى قسمين . القسم الأول : أن تكون الجمل معطوفة ولا بدّ أن تكون بينهما جهة جامعة كقوله تعالى : يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فِيها [ سبإ : 2 ] فهنا مقابلة وتضاد . وهذا مثال يوضح ذلك : سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 1 ) وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا ( 2 ) ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً [ الإسراء : 1 - 3 ] . فما العلاقة بين الإسراء وموسى ونوح ؟ وما الرابطة ؟ ! . فقد اطلع سبحانه وتعالى رسوله محمدا صلى اللّه عليه وسلّم على الغيب عيانا وأخبره بوقائع من سلف بيانا ، لتقوم أخباره على معجزاته برهانا . أي سبحان الذي أطلعك على بعض آياته لتقصها ذكرا ، وأخبرك بما جرى لموسى وقومه